لماذا أستثمر في تركيا؟

لماذا أستثمر في تركيا؟

نبحث في هذا المقال قطاع الإستثمار في تركيا ونبين الوضع الإقتصادي ونتحدث عن الجدل الدائر حول التضخم في الإقتصاد وفق الإحصاءات الرسمية. ونتحدث عن الإستثمار العربي في تركيا وحجم إقبال العرب على تركيا وأيضًا نلقي نظرة عامة عن القطاع الإستثماري في البلاد. تابعونا..

نظرة عن قرب على قطاع العقار في تركيا

تركيا تمتلك أحد أفضل أسواق العقار في العالم وأكثرها كفاءة. أهم ما يجذب الناس للإقدام والإستثمار في تركيا وخصوصًا في مجال العقار هو المشاريع الضخمة، التعداد السكاني المتزايد والنامي، الدخل المرتفع للفرد والذي في ارتفاع مستمر، والمشاريع العمارية المتجددة وسهولة الحصول على العقار.

عام 2015 ارتفعت أسعار المنازل في تركيا أسرع من أي دولة في العالم، بإرتفاع نسبته 26% في مدينة إسطنبول، 16% في إزمير و12% في العاصمة أنقرة. أما عن العقارات المبنية حديثًا فقد ارتفعت أسعارها بنسبة 17.4%. السوق العقاري التركي بشكل عام بصحة جيدة جدًا مع اعتماد قليل على القروض العقارية وانخفاض دين العقار للفرد. وصل عدد العقارات المباعة عام 2015 إلى 1.3 مليون عقار، حصلت مدينة إسطنبول على الحصة الكبرى من العقارات المباعة وصلت إلى 18.6% من مجموع العقارات المباعة بعدد 239.767 منزل بيع في عام 2015.

العقار في إسطنبول والمدن الكبرى

تبع إسطنبول أنقرة بنسبة 11.4% و146.537 بيت مباع، ثم إزمير بـ77.796 بيت مباع بنسبة 6% حسب هيئة الإحصاء التركية. حسب الإحصاءات الحديثة لناهية العام الحالي 2018 فقد شهدت العقارات إرفاعًا في الأسعار بنسبة ببيع مئة ألف مسكن زيادة عن السنة الماضية حيث بلغ عدد العقارات المبيعة لعام 2018 1.4 مليون مسكن. كان الجنسيات الأكثر إقبالًا على العقار التركي هي الجنسية العراقية، بما يزيد عن 4 آلاف مستثمر عراقي في تركيا في سنة 2015. تلاها السعوديون بعدد يقرب من ال3 آلاف ثم حاملو الجنسية الكويتية بما يزيد عن الـ2.255 مستثمر ثم الروس، بألفي مستثمر روسي في العقار التركي ثم حملة البريطانيون بعدد 1.150 مستثمر عام 2015.

كما أن هذه الإحصاءات كانت سنة 2015 عندما لم تكن الكثير من مشاريع تركيا الكبيرة مفتتحة أو مخطط لها، فيتوقع أن يشهد القطاع زيادة كبيرة وارتفاع كبير في السعر في الأعوام المقبلة خصوصًا بعد افتتاح أكبر مطار في العالم مطار إسطنبول ومع مشاريع المنتزهات الوطنية الضخمة وميناء ييني كابى وميدان ييني كنت أو المدينة الجديدة ومشروع خط سكك الحديد فائقة السرعة وغيرها من المشاريع الكبرى التي تخطط أن تصبح تركيا بها من أفضل وأقوى عشر دول في العالم بحلول 2023.

لمذا يستثمر الناس في تركيا؟

تركيا تطمح للوصول للقمة. هي في نمو كبير جدًا ومتسارع، تطمح لأن تكون أقوى عشر دول في العالم بحلول 2023. تعمل الدولة على عدد كبيرة من المشاريع الضخمة التي تمكنها من الوصول إلى أهدافها. أهم تلك المشاريع مشروع أكبر مطار في العالم والذي تم افتتاحه في هذا العام بمناسبة عيد الجمهورية، ودخل الخدمة إلى أماكن معينة مع وجود تصريحات رسمية أن المطار سوف يدخل الخدمة بكامل طاقته بحلول شباط/ فبراير العام المقبل. للإطلاع على المشاريع الضخمة التركية الرجاء متابعة مقالاتنا.

لماذا يفضل العرب تركيا؟

يتزايد عدد المستثمرين العرب يومًا بعد يوم في تركيا متجهين إما للسياحة، الإقامة القصيرة، الدراسة أو حتى الإستثمار. فيوجد عدد كبير من المستثمرين القادمين من الدول العربية في تركيا وقد ازدادت أعدادهم بشكل أكبر بعد اعلان التعديلات القانونية التي تتعلق بالجنسية التركية وتسهيل الإستثمارات الأجنبية في البلاد لإنعاش اللإقتصاد.

إذا لماذا كل هذا الإقبال من العرب خصوصًا؟

 

بنقل عن موقع ذا ناشونال عبر فيصل الراشدي عن رغبته وتفكير الجدي في شراء عقار في مدينة بورصا، عاصمة الخلافة العثمانية السابقة. اليسد فيصل هو سائح من دولة الكويت أوضح لمصادر موقع ذا ناشونال أنه يريد شراء منزل لعطلة الصيف له ولعائلته للمبيت في تركيا عوضًا عن البقاء في فندق فترة سياحته. السيد فيصل ليس وحده؛ فقد تزايدت أعداد المستثمرين الأجانب وبالخاصة العرب منهم في تركيا بدءًا من عام 2012 خصوصًا بعد صدور تعديلات على شراء العقار للأجنبي لتشجيع الإستثمار. توقع السيد علي أغوغلو، رئيس مجلس إدارة شركة أغوغلو التعاونية؛ أحد أكبر شركات الإنشاءات في تركيا، توقع في تصريح أدلاه إلى صحيفة صباح أن القانون الجديد سيرفد خزينة الدولة بربح بقيمة 22 مليار دولار أمريكي في السنتين القادمتين.

أوضح السيد بوردوغان مدير عام وكالة سياحية، أن هنالك نوعان من المستثمرين العرب في تركيا حسب أهدافهم؛ الزبون الأول يكون رجل أعمال هدفه كسب المال، يريد تحويل المباني إلى فنادق أو منتجعات سياحية، أو أن يشترون فندق موجود أو وكالة سياحية. أما الفئة الثانية حسب تعبيره؛ فهم أناس عاديون يرغبون بشراء بيوت لغايات قضاء عطلة الصيف مع العائلة والأصدقاء عند تواجدهم في تركيا. كما أوضح السيد بوردوغان أن أكثر الدول تفضيلًا لدى العرب هي إسطنبول وبورصا ويالوفا؛ والتي تعد مدينة ساحلية بمنتجعات علاجية ومياه حارة تعمل كمركز جذب للسياح من كافة أنحاء العالم.

اطلعوا على أسباب تجعلكم تفضلون مدينة يالوفا للإستثمار

أحد أهم أسباب إختيار العرب لتركيا بالذات:

إنخفاض التكلفة

على الرغم من التزايد السريع في عدد المستثمرين والإقبال الشديد على السوق التركي إلا أن العقار في تركيا وخصوصًا في المدن الكبيرة كإسطنبول ويالوفا وبورصا بأسعار منافسة مع دول أوروبية وآسيوية أخرى. الأسعار هذه منخفضة لدرجة تجذب كل المستثمرين من كافة دول العالم.

المشاريع الكبيرة تجلب الربح

على الرغم من كون تركيا من الدول النامية إلا أنها قد نجحت في تحقيق وإتمام مشاريع على قياس كبير وعالمي لم يتوقع أحد ان تقوم تركيا بإنجازه. تعمل الدولة التركية على قدم وساق لتحقيق رؤية 2023 والتي قد قامت بالفعل بأهم خطواتها، منها افتتاح اكبر مطار في العالم في إسطنبول.

إطلعوا على المقال  للتفاصيل

التركيبة السياسية الديموقراطية في تركيا

على الرغم من وجود بعض الإضطرابات والتحديات للإقتصاد التركي من وقت لآخر إلا أن الوضع السياسي فيها في إستقرار. تعتبر تركيا من الدول الديموقراطية القليلة في المنطقة وتتمتع بمستوى كبير من الحريات العامة والحقوق وحتى في الإقتصاد؛ والذي يعد متحررًا لحد كبير.

قربها من العالم العربي

تركيا قريبة جدًا جغرافيًا من الدول العربية مثل العراق وسوريا، كما تبعد أربع ساعات تقريبًا من دول الخليج ومصر. فهذا القرب الجغرافي يعد أحد العوامل في ارتفاع الإقبال العربي على تركيا.

دين وثقافة مشتركة

الأتراك أظهروا تسامحًا وتعاطفًا مع كافة الديانات والأعراق عبر التاريخ. وكان لهذا أثر كبير في إهتمام العرب في تركيا. التركيبة الدينية الغالبة في المجتمع التركي هي الإسلام في سنسبة تقترب من 99% من عدد السكان. كما توجد الكثير من العادات والثقافات والأعراف المشتركة بين العرب والأتراك. كما يتشارك العرب مع الأتراك بالمفاهيم والثقافة التي ورثوها من الدين الإسلامي بشكل عام.

جمال طبيعتها وعراقة تاريخها

مر على تركيا الحالية عدد كبير من الحضارات، تركوا في بصماتهم وآثارهم في المعمار والبنيان، التي ما تزال تدهش مهندسي ومعماري الوقت الحالي. تتمتع تركيا بتاريخ عريق جدًا وحاضر مزدهر. فما يزال الإهتمام بالبلاد والرغبة في الصعود بها نحو القمة موجود. تركيا تعد من أجمل بلاد الله، المساحات الخضراء والقرى التركيا من الأجمل في العالم. تركيا محاطة بالبحر من ثلاثة أطراف وبها ثروة حيوانية ونباتية ضخمة.

تقدم فرص لستقبل أفضل للشباب والأطفال الصغار

تقدم تركيا فرص تعليمية متميزة ويأتيها طلاب من كافة أنحاء العالم عبر برامج تعليم مختلفة سواء في الجامعة أو الثانوية او التعليم الإعدادي. يأتي تركيا عن طريق المنح الحكومية الرسمية ما يزيد عن الـ200 ألف طالب سنويًا. كما أصبح بإمكان الزوار من الدول العربي ضمان مستقبل تعليمي ناجح لأبنائهم بعد أن تم في الفترة الأخيرة افتتاح عدد من المدارس العربية والدولية في المدن التركية الكبرى. إطلعوا عليها هنا وهنا.

كما ارتفع عدد المدارس العربية في مدينة يالوفا التي شهدت حركة استثمارية عربية ملحوظة في الفترة الأخيرة. المدارس العربية والدولية في يالوفا