السوق العقاري التركي في عام 2018

السوق العقاري التركي في عام 2018

العقار التركي شهدت تطورًا مدهشًا في الفترة الأخيرة محققًا أرقامًا قياسية، إذ أن التعديلات القانونية التي تم إصدارها مؤخرًا ولدت حركة كبيرة من الأجانب الراغبين بالعيش في تركيا القادمين من كل دول العالم. مرت تركيا بعدد من التحديات وما تزال تمر، كان قلق الخبراء ملحوظًا بخصوص العقار وتخوفهم من حصول “فقاعة” عقارية تهدد القطاع، إلا أن القطاع أستمر في المضي وبخطى أسرع من قبل. نشرح لكم وضع العقار التركي وتوقعاتنا له في هذا التقرير.

 

سوق العقار التركي عام 2018

مرت تركيا في تلك السنة بالعديد من الأحداث والمناسبات السياسية التي من الممكن أن تغير وجه تركيا للأبد. قد تكون سلبية للبعض وإيجابية للبعض الآخر. تمكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من الفوز في الإستفتاء الشعبي الذي أجري حول بعض صلاحيات الرئيس، وتم قبوله بفارق بسيط، وبهذا أصبح الرئيس يمتلك صلاحيات كبيرة وموسعة “لضمان إستقرار البلاد وإزدهاره”.

 

شهدت سنة 2018 قفزة كبيرة في سوق العقار وشهدت قطاع السياحة نقلة كبيرة في السنة الجديدة مقارنةً مع السنوات الماضية. أدى إهتمام الحكومة بقطاع السياحة والصناعة والإهتمام بالآثار إلى التأثير إيجابًا على السوق العقاري وخصوصًا بعد تعديلات قانونية تتعلق بمنح الجنسية للأجانب. للإطلاع على تفاصيل القرار.
هذا القرار جاء بالتزامن مع الركود الإقتصادي التي عاشته تركيا وحالة الهبوط غير المسبوق في سعر العملة المحلية الليرة التركية.

 

العوامل المؤثرة في السوق العقاري التركي

العامل السياسي

لا يمكن إنكار دور السياسة في الإقتصاد وجوانب الحياة الأخرى. أثر الوضع الذي ما يزال ملتهب في منطقة الشرق الأوسط على تركيا وعلى سوق العقارات. كما أثرت الأزمة الدبلوماسية بين أمريكا وحلفها وتركيا وحلفها بشكل كبير، حيث تصاعدت الأزمة إلى فرض عقوبات إقتصادية على مسؤولي دولة أتراك. هذا له تأثير سلبي على العملة التركية مثلًا والإقتصاد التركي بشكل عام لكن من ناحية أخرى فقد وجه أنظار العرب والمستثمرين في الشرق الأوسط والمنطقة المحيطة كلهم إلى تركيا. حيث تظهر إحصاءات أن نسية الإستثمارات من الدول العربية والإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية قد انخفضت بنسبة 70% عام 2018، مع ازدياد عدد المستثمرين العرب في تركيا خصوصًا. كما دعت الظروف السياسية والأمنية في بعض الدول مواطنيها إلى الذهاب بأموالهم وإستثمارات إلى ملاذ آمن وتركيا تعد أبرز هذه الوجهات، فقربها الجغرافي والثقافي والديني، شجع الكثير من المستثمرين في المنطقة إلى الذهاب ووضع إستثماراتهم في تركيا.

 

إستثمارات صينية كبيرة في تركيا!

 

بدأت الصين التوجه إلى تركيا بحكم موقعها الإستراتيجي المميز الذي يمكن الصين من إيصال بضائعها بشكل أسهل إلى السوق الأوروبي والشرق أوسطي والأفريقي. تنوي الصين وضع إستثمارات بمليارات الدولارات في تركيا كجزء من خطة إستثمارات في الطرق العالمية. كما يوجد عدد كبير من السياح الصيني في تركيا وهم في تزايد مستمر.

 

الروس في تركيا

شهدت العلاقات التركية الروسية تراجع كبيرة بعد أزمة الطائرة الروسية التي أسقطها نظام الدفاع التركي عند تعديها الحدود. وكانت العلاقات في ركود كبير وأقتربت من تحرك عسكري. إلا أن الرئيسان نجحا في التغلب على الأزمة وأنها ليست في فائدة أي طرف من الطرفين. العلاقات التركية الروسية الآن في أحسن مستوياتها وعادت حركة الروس من السياح والتجار والمستثمرين إلى السوق التركي وبقوة. الروس هم ثالث أكبر جنسية أجنبية تستثمر في تركيا بعد العراق والسعودية.

إسطنبول في الصدارة

ما تزال مدينة إسطنبول تحظى بأكبر عدد من العقارات المباعة في تركيا على الرغم من الإستثمارات الكبيرة الأجنبية والعربية في مدن أخرى كيالوفا وأنطاليا وبورصا وطرابزون، إلا أن مدينة إسطنبول التي في نمو مستمر، ومع مشاريعها العملاقة توجه أنظار المستثمرين المهتمين بتركيا إليه بشكل مستمر.