مدينة الالوان اسطنبول

مدينة الالوان اسطنبول

شوارع ومنازل تضيء المدينة

معمار المدن عادة يفقدنا الحماسة والحافز للعيش فيها، وإسطنبول ليست بإستثناء. بعض الأحياء تبدو بدون حياة فقط تظهر نمط الحياة السريع ومشهد أشخاص يحاولون اللحاق بأعمالهم. يحاول الكثير الهروب من هذا المكان والبقاء بعيد عنه.

 

إلا إن إسطنبول الزاهية هي الجانب الآخر لمتروبوليس اسطنبول.

أكد العلماء منذ سنوات أن لألوان مثل اللون الأخضر والأزرق والأصفر أثر إيجابي على الصحة النفسية والسعادة. إذا كنت تبحث عن مكان للبقاء فيه لفترة لإصلاح نفسيتك، فتوجه إلى هذه الأماكن.

أبرز خمسة أماكن في الوان اسطنبول

درج ألوان الطيف في إسطنبول Rainbow Steps

درج ألوان الطيف الكائن في منطقة بيه أوغلو في إسطنبول لا يشعرك بالطمأنينة فقط، بل يعطي الدفأ لقلبك عند معرفته حكايته. عام 2013، مهندس متقاعد يدعى حسين جنيتال، قام بطلاء ثلاث عتبات لدرج طويل يربط بين حي جيهانجير وفندكلى. قال أحد المارين أنه بدا جميلًا جدًا وأن المنظر أشعره بالطمأنينة وأعطاه شعورًا بالسعادة، لذا قام حسين بدفع 1500 ليرة تركيا بالتعاون مع صديق له لإكمال طلاء الدرج بأكمله. وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعية تجاوبت بسرعة مع الموقف وأنتشر المشهد بين الناس.

 

على الرغم من أن البعض قال أنه لدعم حركة الـ LGBT، إلا أن القسم الآخر قال أنه ردة فعل طبيعية بعد مظاهرة منتزه جيزي قبل شهرين من طلائها. إلا أن حسين قال أنه قام بذلك ببساطة لأنه جعل إنسان يشعر بالسعادة. إلا أن المجلس المحلي لم يكن متحمسًا كثيرًا للفكرة وقام بإعادة طلاء الدرج باللون الرمادي مجددًا بعد يومين.

 

قام ناشطون على مواقع التواصل الإجتماعية بتنظم مجتمع يربطهم وقاموا بإعادة ألوان الطيف إلى الدرج. في يومنا، الدرج يعد مركزًا يزوره سياح يبحثون عن أماكن زاهية في إسطنبول، حتى أن بعض المتزوجين حديثًا يلتقطون صورهم أمام هذا الدرج.  لزيارته بنفسك قم بالتوجه إلى شارع سالى بازارى Salı Pazarı في كاباتاش في بيه أوغلو.

 

فن الشوارع في إسطنبول  Street Art

 

الأجيال السابقة كانوا يعتبرون فن الشوارع أحد الفنون المسيئة والتي تنظم من قبل مجتمع الجريمة المحلي، إلا أنها في يومنا تطورت لتصبح حركة فنية معتبرة ومستقلة بنفسها.

 

الفن الذي يطلق عليه Urban Street Art  هو أحد الفنون المبهرة التي تثير إعجابنا أحيانًا، وأحيانًا أخرى تجلعنا نبتسم، وأحيانًا نعجب، من قدرات ومواهب الأشخاص الذين قاموا بهذا العمل الفني المدهش.

 

إسطنبول مدينة متنوعة يحاول الفنانون الإستفادة من التنوع ومن حجمها للتعبير عن فنها في أهم المناطق وأكثرها سكانًا في المدينة. بإمكانكم مشاهدة فن الشوارع التركي بأزهى وأبهى حالاته في كادى كوي.

مهرجان التوليب شهر نسيان

إذا كنت تبحث عن الألوان حقًا، قم بزيارة المدينة بشهر ابريل/ نيسان، حيث تتفتح ملايين أزهار التوليب أو كما يقولها الأتراك الـ لاليه Lale، حيث تقام الكثير من المهرجانات والإحتفالات في هذا الشهر، وأبرزها إحتفال أكبر أزهار توليب في العالم الذي تقيمه البلدية مع المجتمعات المحلية. تعتبر زهرة التوليب رمزًا مهمًا لدى الأتراك، ويوجد إعتقاد شائع مغلوط وهو كون هولندا هي موطن أزهار التوليب، إلا أن إسطنبول أو العثمانيين بشكل عام هم أول من قام بغرس أزهار التوليب، وعند قيام بعض المسؤولين الهولنديين بزيارة إلى الدولة العثمانية قام العثمانيون بإهداء أحد أزهار التوليب إلى الهولنديين وقاموا بعد ذلك بإحضارها إلى أوروبا. أفضل الأماكن لرؤية أزهار التوليب هي حديقة غولهانه وساحة مسجد السلطان أحمد وغوز تبه وأميرغان وحدائق يلدز.
اطلعوا على تفاصيل المهرجان هنا.

البيوت الزاهية في بلاط وفينير

التجول في أحياء وشوارع منطقة الفنار Fener وبلاط Balat ينقلك إلى عالم آخر، حيث منازل ومباني الناس هناك بألوان زاهية تسر القلب، بيوت تعود لعهد العثمانيين متعددة الألوان، تمنحك فرصة عيش تجربة فريدة بعيدة عن تجربة السياح “العادية.” لعقود كانت مناطق السلطان أحمد وتقسيم تعج بالسياح ولم تكن منطقة الفنار أو بلاط موضع حديث أحد. إلا أنه مع تقدم الزمان والمجتمعات، أصبح الناس يميلون إلى كل ما هو “شعبي” و”محلي”. فأصبحت هذه الأماكن محط الأنظار خصوصًا بأحيائها العتيقة كحي اليهود وحي الأرثذكوس اليونانيين، فأصبحت هذه الأماكن بنفس أهيمة الأماكن السياحية الأخرى. وأحد علامات هذا الإهتمام المتزايد هو قيام الإتحاد الأوروبي ببدء مشروع لإعادة ترميم وتعديل البيوت القديمة في المنطقة عام 2003 بمبلغ 7 مليون يورو، في إطار برنامج “إعادة الإحياء” الإعماري.

 

عند مرورك بالمنطقة، ألقِ نظرة على التحف المعماري البارزة مثل المدرسة اليونانية الأرثذوكسية ومسجد ياووز سليم.

 

 

التحف المعمارية على ضفاف البسفور

احصل على تذكرة للعبارة واحجز مقعدك في رحلة للبسفور، للتمتع بألوان مباني معمارية باهرة تمر أمام ناظريك. ضفاف البسفور موطن لقصور الهضاب أو Yalı Mansiyonları، التي تلفت الأنظار بألوانها وطرازها المعماري المدهش. هذه المباني تعود للحقبة العثمانية إلى أشخاص من الطبقة العليا الذين اتخذوا هذه البيوت كمنازل في عطلتهم الصيفية.

 

هضبة حكيم باشى Hekimbaşı Yalı هي أحد أبرز منازل أو قصور الهضاب في إسطنبول للونه الأحمر الزاهي ومعماره الفريد، لكن إذا ذهبت إلى أرناووط كوي تجد قصور العثمانيين الزاهية المميزة مثل قصر دولمة باهشته وتوب كابى