مدينة طرابزون

مدينة طرابزون

 

من مدن منطقة البحر الأسود. تقع المدينة في الشمال الشرقي من تركيا. مساحة المدينة هي 4.685 ألف كيلومتر مربع.
تحظى المدينة بشعبية كبيرة جدًا لكل متابع ومحب لتركيا. تتميز المدينة بطبيعتها الخلابة وتعتبر المدينة جبلية بواقع 77% من مساحتها عبارة عن جبال والباقي أراضي مستوية خصبة. يوجد في المدينة الكثير من المعادن والتي عملت وما تزال تعمل شركات محلية وأجنبية على استخراجها.

طرابزون في التاريخ

يعتقد أن تاريخ المدينة يعود إلى عام 2000 قبل الميلاد، وتلك المعلومة قد وثقت من مصادر مخطوطة من كسينوفون وهو فيلسوف يوناني قديم ومؤرخ. أوضح المؤرخ في كتاباته أن المدينة كان يسكنها العديدمن الأقوام مثل المكرونيين والدريليين، كما لوحظ وجود “طوراني” كبير في المنطقة. كما قد سكن في المنطقة أقوام ذو صلة بالأتراك أو هم شعوب تركية مثل الهلاجيين والأفشار واليازغوريين وبون توركي. ثم سيطر على المدينة شعوب الكيمر القادين من القفقاس في القرن السابع قبل الميلاد، لكن لم يستمر حكمهم طويلًا، حيث سرعان ما أصبحت تحت سيطرة الفرس والميديين.

وفي عهد الإمبراطور الروماني نيرون أطلق على المدينة إسم المدينة الحرة، واكتسبت أهمية كبرى في تلك الفترة حيث تم بناء مدينة الهادريان نسبة إلى الإمبراطور هادريان أو أدريان كما أطلق عليه الإنجليز. قسمت المدينة إلى قسمين بعد قسم الإمبراطورية الرومانية إلى إثنين غربية وشرقية بيزنطينية، وكان هناك حركات إنشاء وإعمار كبيرة في المدينة بعهد البيزنط. ثم كانت الدولة السلجوقية، والتي أخضعت المدينة اتي كانت تتبع وقتها إلى دولة الأك كويون، وأجبرتها على دفع الضرائب خوفًا من إجتياحها. وبعدها كان هناك إمبراطورية مستقلة لطرابزون! والتي كان يحكمها كومنينوس، وكانت هناك حركة إعمار كبيرة أيضًا في تلك الفترة وأهم التحف المعمارية في ذلك الوقت هي كنسية آيا صوفيا.

وجاءت جيوش العثمانيين فاتحةًا المدينة في السادس والعشرين من شهر تشرين/ أكتوبر عام 1461. حيث جهز السلطان محمد الفاتح بعد فتحه مدينة القسطنطينية لفتح المدينة التي كانت ليست بالسهلة عليه، مدينة طرابزون، حتى يؤمن الحدود الشرقية. وفي عام 1461 تم فتح المدينة بعد إشتداد الحصار على مملكة كومنينوس، وأصبحت في أيد الأتراك.

السياحة في طرابزون

أوزونجول

أبرز معالم المدينة الطبيعية. أوزونغول Uzungöl باللغى التركية تعني البحيرة الطويلة. طولها كيلومتر واحد وتقع على 20 هكتار من الأراضي. بإمكانكم التمتع بالمنظر المدهش للقرى المحيطة بالبحيرة والبحيرة نفسها من أعلى هضاب طرابزون.

كنيسة سوميلا

 

وهي من أبرز المعالم الدينية التاريخية في المنطقة. كانت تحظى مدينة طرابزون بأهمية كبرى لدى سكانها من المسيحيين وكانت بمثابة مدينة كنسية، وكان لذلك أبرز معالمها هذا الكنيسة المبنية في الجبال بشكل مدهش. يطلق عليها باللغة التركية الحديثة إسم Sümela Manastırı أي دير سوميلا. يقع الدير في منطقة ماتشكا على وادي ألتن ديريه، والذي تم إفتتاح حديقة ومنتزه وطني فيه. يقع الدير على جرف جبل بإرتفاع 1200 متر تقريبًا. تعد مركز جذب سياحي هام جدًا لكن تم إغلاقها عام 2015 بسبب حدوث إنهيارات جبلية وقيل أنه سيتم إعادة إفتتاحها بعد سنة إلى أن الفترة قد ممدت، وقيل أنه سيتم إفتتاحها مجددًا بعد معالجة المشكلة عام 2018.

آيا صوفيا في طرابزون!

نعم، يوجد آيا صوفيا أخرى في تركيا، ليس فقط تلك التي في منطقة الفاتح في إسطنبول، بل في طرابزون أيضًا شمال شرق البلاد. آيا صوفيا طرابزون هي متحف تاريخي حاليًا بعد أن كانت كنيسة اغريقية أرثذوكسية مسبقًا وتعود بتاريخها إلى القرن الثالث عشر للميلاد. تم تحويلها هي الأخرى إلى مسجد عام 1584 بعد فتح المدينة بفترة ثم تم إستخدامها كمشفى من قبل الجيش الروسي في الحرب العالمية الأولى. تعتبر الكنيسة من التحف المعمارية المميزة للعصر البيزنطي. تم رفع قضية عام 2012 من قبل الشؤون الدينية التركية على وزارة الثقافة، بسبب استخدام الوزارة للكنيسة لعدة عقود. ربحت الشؤون الدينية التركية القضية وكانت على وشك تحويل الكنيسة إلى مسجد مرة أخرى فعلًا إلى أن اتحاد المعماريين المحليين في طرابزون رفع قضية على الديانت التركية وربح القضية وبقت الكنيسة كمتحف.


هضبة السلطان مراد

أشهر معالم البحر الأسود وطرابزون. تعرض كمشهد للعديد من الأفلام السينمائية والتاريخية منها، حيث أقام فيها السلطان مراد الرابع مدةً قبل الذهاب إلى فتوح إيران. تتميز الهضبة بالمنظر الطبيعي الرائع وتم البدء في بناء جامع في المنطقة عام 2011 واستغرق 6 سنين وسمي |شهداء السلطان مراد”.